الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )

97

بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني

ابن الحارث قال لمعاوية : أقتلت حجر بن الأدبر ؟ فقال معاوية : « قتله أحبّ إليّ من أن أقتل معه مئة ألف » . نعم ، نحن لا ندري ، لكن فقه معاوية وشهواته يستسيغان ذلك . وما ذنب حجر وأصحابه الصلحاء ومن شاكلهم من أهل الصلاح وحملة الإسلام الصحيح إذ عبسوا على إمارة السفهاء ؟ ! إمارة الوزغ بن الوزغ ، إلى أزنى ثقيف مغيرة ، إلى طليق استه بسر بن أرطاة « 1 » ، إلى ابن أبيه زياد ، إلى خليفتهم الغاشم ابن هند . وحجر وأصحابه هم الّذين صدقوا ما عاهدوا اللّه عليه وأخبتوا إلى ما جاء به نبيّ الإسلام ، وقد صحّ عنه صلّى اللّه عليه وآله أنّه قال لجابر بن عبد اللّه : « أعاذك اللّه من إمارة السفهاء » . قال : وما إمارة السفهاء ؟ قال : « امراء يكونون بعدي لا يقتدون بهديي ، ولا يستنّون بسنّتي ؛ فمن صدّقهم بكذبهم ، وأعانهم على ظلمهم فأولئك ليسوا منّي ولست منهم ، ولا يردوا عليّ حوضي . ومن لم يصدّقهم بكذبهم ، ولم يعنهم على ظلمهم فأولئك منّي وأنا منهم ، وسيردوا عليّ حوضي » « 2 » . ولم يكن لمعاوية عذر في قتل أولئك الصفوة إلّا التشبّث بالتافهات ؛ فكان يتلوّن في الجواب بمثل قوله : « إنّي رأيت في قتلهم صلاحا للامّة وفي مقامهم فسادا للامّة » . وقوله : « إنّي وجدت قتل رجل في صلاح الناس خيرا من استحيائه في فسادهم « 3 » » . وهل صلاح الناس في الالتزام بلعن عليّ أمير المؤمنين عليه السّلام والبراءة منه والتحامل على شيعته ، وفسادهم في تركها أو النهي عنها ؟ ! انظر لعلّك تجد له وجها في غير شريعة الإسلام .

--> ( 1 ) - [ كشف عن عورته هو الآخر كعمرو بن العاص خوفا على نفسه من سيف أمير المؤمنين عليه السّلام في حرب صفّين ، فنفسه الرديئة رهينة عورته ؛ انظر البداية والنهاية 4 / 23 ؛ البحار 32 / 520 ، وص 144 من كتابنا تلخيص الغدير ] . ( 2 ) - مسند أحمد 3 : 321 [ 4 / 265 ، ح 14032 ] . ( 3 ) - تاريخ ابن كثير 8 : 55 [ 8 / 60 ، حوادث سنة 51 ه ] .